أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

480

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : البيت الذي أنشده محال مغير عن وجهه ، وهو للأعشى يخاطب امرأة قال ( 1 ) : وما أجشمت من إتيان قومٍ . . . هم الأعداء والأكباد سود فإن فارقتني فاستبدلي بي . . . فتىً يعطي الجزيل ويستفيد هكذا صحة إنشاده ورواه أبو عبيد وما حاولت بضم التاء يعني نفسه وذلك هم . وإنما قيل للأعداء سود الأكباد كناية كأن العداوة ونيران الأحقاد قد أحرقت أكبادهم كما قال يزيد بن الحكم الثقفي ( 2 ) : تملأت من غيظ علي فلم يزل . . . بك الغيظ حتى كدت بالغيظ تشتوي وتمام بيت ابن قيس : فظلال السيوف شيبن رأسي . . . ونزالي في الحرب صهب السبال هكذا صحة إنشاده : ونزالي في الحرب لا في القوم كما أنشده أبو عبيد ، وقال ذو الرمة في معناه ( 3 ) : تسمي امرؤ القيس ابن سعد إذا اعتزت . . . وتأبى السبال الصهب والآنف الحمر ولكنما أهل امرئ القيس معشر . . . يحل لهم الخنازير والخمر يقول : يعتزون إلى سعد بن زيد مناة وهم عجم ولذلك جعلهم صهب السبال حمر الآنف . 226 - ؟ باب إظهار العداوة وكشفها قال أبو عبيد : من أمثالهم هذا قولهم : " لبست له جلد النمر "

--> ( 1 ) ديوان الأعشى : 215 والمعاني الكبير : 851 . ( 2 ) راجع هذه القصيدة في أمالي القالي 1 : 68 والخزانة 1 : 496 والعيني 3 : 77 . ( 3 ) ديوان ذي الرمة : 219 .